منتدى احدث الكتب الطبيه والبرامج

Forum latest medical books and programs


    مستقبـــــــل الطبيب والأســـــــــرة المسلمة

    شاطر
    avatar
    d-forum
    مشرف عام المنتدى

    عدد المساهمات : 1204
    تاريخ التسجيل : 28/10/2009
    العمر : 43

    مستقبـــــــل الطبيب والأســـــــــرة المسلمة

    مُساهمة من طرف d-forum في 05/11/09, 06:12 pm

    مستقبـــــــل الطبيب

    وهو

    الأســـــــــرة المسلمة

    أخي الطبيب ... أختي الطبيبة

    قمت بكتابة هذا الموضوع نقلا من مواقع دينية وتربوية



    دستور البيت المسلم
    يقوم البيت المسلم على مجموعة من الأسس والقواعد التي تحكمه، وتنظم سيرالحياة فيه، كما أنها تميزه عن غيره من البيوت، وتُستمد هذه القواعد من القرآنالكريم والسنة النبوية الشريفة وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم، وحياة الصحابة والتابعين.
    أهم قواعد هذا الدستور هي:
    -الإيمانالصادق بالله -سبحانه-وما يتطلبه ذلك من الإخلاص له، ودوام الخشية منه، وتقواه،والعمل بأوامره، واجتناب نواهيه، والإكثار من ذكره.
    -الإيمان بملائكة الله، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقضاء والقدر، قالتعالى:{آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبهورسوله لا نفرق بين أحد من رسله}(البقرة:285).
    -الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم والالتزام بسنته، والعمل بما أمر به،والبعد عما نهى عنه، قال تعالى:{وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنهفانتهوا}(الحشر:7).
    -أداء الصلوات والمحافظة على مواقيتها، قال تعالى: {إن الصلاة كانت على المؤمنينكتابًا موقوتًا}(النساء:103).
    -أداء حق الله في المال من زكاة وصدقة ، قال تعالى: {والذين في أموالهم حق معلوم *للسائل والمحروم}(المعارج:24-25).
    -صيام شهر رمضان، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب علىالذين من قبلكم لعلكم تتقون}(البقرة:183).
    -الذهاب لأداء فريضة الحج عند القدرة عليه، قال تعالى: {ولله على الناس حج البيتمن استطاع إليه سبيلا}(آل عمران:97).
    -العلاقة الزوجية تقوم على السكن والمودة والرحمة، قال تعالى: {ومن آياته أن خلقلكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوميتفكرون}(الروم:21).
    وعلى الزوجين أن يضعا دستورًا لحياتهما وأسسًا للتفاهم المشترك بينهما لتدومالمودة والرحمة، وتتحقق السعادة لهما.
    -للرجل حق القوامة في البيت، قال تعالى: {الرجال قوامون على النساء بما فضل اللهبعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم}(النساء:34).
    -الرعاية حق مشترك بين الرجل والمرأة في البيت، قال صلى الله عليه وسلم: (الرجلراعٍ في أهله وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها، وهي مسئولة عنرعيتها)ـ متفق عليه ـ.
    -التزام المرأة بالوفاء بحقوق زوجها عليها، وحسن طاعته، قال صلى الله عليه وسلم: (إيما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة)ـ الترمذي ـ .
    -التزام الرجل بالوفاء بحقوق زوجته؛ بحسن معاشرتها وإعفافها والإنفاق عليها، قالصلى الله عليه وسلمإذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهويحتسبها؛ كانت له صدقة)ـمتفق ليه .

    -التزام الوالدين برعاية أولادهما، وحسن تربيتهم، وتعليمهم أموردينهم، قال صلى الله عليه وسلممروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهمعليها وهم أبناء عشر سنين .وفرقوا بينهم في المضاجع)ـ أبوداود ـ.
    -التزام الأبناء ببرالوالدين وطاعتهما فيما يرضي الله، قال تعالى: {وقضى ربك ألاتعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانًا}(الإسراء:23).
    -صلة الأرحام وبر الأقارب والأصحاب، قال تعالى: {واتقوا الله الذي تساءلون بهوالأرحام}(النساء:1).
    وقال صلى الله عليه وسلم: (من سره أن يُبسط له في رزقه، وأن يُنسأ له في أثره،فليصل رحمه)ـ البخاري ـ. وقال صلى الله عليه وسلممن أبَر البر أن يصل الرجل وُدَّأبيه)ـ مسلم والترمذي ـ.
    -الالتزام بحق الجار، قال صلى الله عليه وسلم: (مازال جبريل يوصيني بالجار حتىظننتُ أنه سيورِّثه)ـ متفق عليه ـ.
    -معرفة الفضل لأهله واحترام الكبير، قال صلى الله عليه وسلم: (ليس منا من لميرحم صغيرنا ويعرف شرف كبيرنا)ـ أبو داود والترمذي ـ ، وقال صلى الله عليهوسلمأنزلوا الناس منازلهم)ـ أبوداود ـ.
    -التحلي بالصبر أمام الشدائد والمصائب وفي كل الأمور، قال تعالى: {يا أيها الذينآمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين}(البقرة: 153).
    -الصدق في المعاملة والحديث، قال صلى الله عليه وسلم: (إن الصدق يهدي إلى البروإن البر يهدي إلى الجنة)ـ متفق عليه ـ.
    -التوكل على الله والاعتماد عليه، قال تعالى:{ومن يتوكل على الله فهوحسبه}(الطلاق:3).
    -الاستقامة على طريق الله، قال تعالى: {فاستقم كما أمرت}(هود:112).
    -المسارعة إلى الخيرات والعمل الصالح، قال تعالى: {فاستبقواالخيرات}(المائدة:48).
    -تجنُّب البدع ومحدثات الأمور، قال صلى الله عليه وسلم: (من أَحْدَث في أمرناهذا ما ليس فيه؛ فهو رَدّ)ـ متفق عليه ـ.
    -التعاون على البر والتقوى، وفي كل أمور الحياة، قال تعالى: {وتعاونوا على البروالتقوى}(المائدة:2).
    -بذل النصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال صلى الله عليه وسلم: (الدينالنصيحة)ـ مسلم ـ.

    -الابتعاد عن الظلم، قال صلى الله عليه وسلم: (اتقواالظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة)ـ مسلم ـ.
    -ستر العورات والمحافظة على حرمة الغير، قال صلى الله عليه وسلم: (لا يستر عبدٌعبدًا في الدنيا، إلا ستره الله يوم القيامة)ـ مسلم ـ .
    -قضاء حوائج المسلمين، قال صلى الله عليه وسلم: (من كان في حاجة أخيه كان اللهفي حاجته، ومن فرج عن مسلم كُرْبة؛ فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة)ـمسلم ـ.
    -الزهد في الدنيا والتخفُّف من أعبائها، قال تعالى: {وما الحياة الدنيا إلا متاعالغرور}(الحديد:20).
    -الاعتدال والاقتصاد في المعيشة والإنفاق، قال تعالى: {والذين إذا أنفقوا لميسرفوا ولم يقتروا وكان
    تعالى بين ذلك قوامًا}(الفرقان:67).
    -الكرم والجود، قال: {وما تنفقوا من خير فإن الله بهعليم}(البقرة:273).
    -الإيثار واجتناب البخل والشُّح، قال تعالى: {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهمخصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون}(الحشر:9).
    -الوَرَع وترْك الشبهات، قال صلى الله عليه وسلم إن الحلالَ بَيِّن وإن الحرامبَيِّن، وبينهما مُشْتَبِهات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرألدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام)ـ متفق عليه ـ.
    -التواضع وخفض الجناح، قال صلى الله عليه وسلم: ( إن الله أوحى إليَّ أنتواضعوا؛ حتى لا يفخر أحدٌ على أحدٍ؛ ولا يبغي أحدٌ على أحدٍ)ـ مسلم ـ.
    -الحِلم والرأفة والرفق، قال تعالى: {والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس واللهيحب المحسنين}(آل عمران:134).
    وقال صلى اللهعليه وسلم: إن الرفق لا يكون فيشيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه)ـ مسلم ـ.
    -التخلق بالحياء، قال صلى الله عليه وسلم: (الحياء لا يأتي إلا بخير)ـ متفق عليهـ.
    -الوفاء بالعهد، قال تعالى: {وأوفوا بالعهد إن العهد كانمسئولا}(الإسراء:34).
    -البشاشة والمرح، قال صلى الله عليه وسلمتبسمك في وجه أخيك لك صدقة)ـ الترمذيـ.
    -الوقار والسكينة، قال تعالى: {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرضهونًا}(الفرقان:63).
    -حسن الخلق، قال صلى الله عليه وسلم: (أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا،وخياركم خياركم لنسائهم)ـ الترمذي ـ.
    -إلقاء السلام، قال تعالى: {فإذا دخلتم بيوتًا فسلموا على أنفسكم تحية من عندالله مباركة طيبة}(النور:61).
    -الاستئذان، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوالا تدخلوا بيوتًا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكمتذكرون}(النور:27).

    -الإحسان إلى الخدم، قال صلى الله عليه وسلم: (فمن كانأخوه تحت يده فَلْيُطعمه مما يأكل، ولْيُلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإنكلفتموهم فأعينوهم )ـ متفق عليه ـ.

    -حب العلم والتعلم، قال صلى الله عليهوسلم: (من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا؛ سهل الله له طريقًا إلى الجنة) ـ مسلم ـ.

    -الابتعاد عن التجسس والغِيبة والنميمة، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوااجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضًا أيحبأحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم} (الحجرات:12).

    -الابتعاد عن الحسد، قال صلى الله عليه وسلم: (إياكم والحسد؛ فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب)ـ أبو داود ـ.

    -عدم إساءةالظن، قال صلى الله عليه وسلم: (إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث)ـ متفق عليه ـ.

    -الاهتمام بجمال البيت، قال صلى الله عليه وسلم: (إن الله -تعالى-جميل يحبالجمال)ـ مسلم
    -مراعاة النظام في كل أمور المنزل.
    المصدر: موقع موسوعة الأسرة



    والان مع
    كيف تربي أطفالك



    التربية الدينية للأطفال


    لقد أثبتت التجارب التربوية أن خير الوسائل لاستقامة السلوك والأخلاق هي التربيةالقائمة على عقيدة دينية.


    ولقد تعهد السلف الصالح النشء بالتربية الإسلاميةمنذ نعومة أظافرهم وأوصوا بذلك المربين والآباء؛ لأنها هي التي تُقوّم الأحداثوتعودهم الأفعال الحميدة، والسعي لطلب الفضائل.
    ومن هذا المنطلق نسعى جميعا لنعلم أطفالنا دين الله غضاً كما أنزله تعالى بعيداعن الغلو، مستفيدين بقدر الإمكان من معطيات الحضارة التي لا تتعارض مع دينناالحنيف.
    وحيث أن التوجيه السليم يساعد الطفل على تكوين مفاهيمه تكويناً واضحاً منتظماً،لذا فالواجب إتباع أفضل السبل وأنجحها للوصول للغاية المنشودة:
    1- يُراعى أنيذكر اسم الله للطفل من خلال مواقف محببة وسارة، كما ونركز على معاني الحب والرجاء "إن الله سيحبه من أجل عمله ويدخله الجنة"، ولا يحسن أن يقرن ذكره تعالى بالقسوةوالتعذيب في سن الطفولة، فلا يكثر من الحديث عن غضب الله وعذابه وناره، وإن ذُكر فهو للكافرين الذين يعصون الله.
    2- توجيه الأطفال إلى الجمال في الخلق، فيشعرون بمدى عظمة الخالق وقدرته.
    3- جعل الطفل يشعر بالحب "لمحبة من حوله له" فيحب الآخرين، ويحب الله تعالى؛ لأنه يحبه وسخر له الكائنات.
    4- إتاحة الفرصة للنمو الطبيعي بعيداً عن القيود والكوابح التي لا فائدةفيها..
    5- أخذ الطفل بآداب السلوك، وتعويده الرحمة والتعاون وآداب الحديث والاستماع،وغرس المثل الإسلامية عن طريقالقدوة الحسنة، الأمر الذي يجعله يعيش في جو تسوده الفضيلة،فيقتبس من المربية كل خير.
    6- الاستفادة من الفرص السانحة لتوجيه الطفل من خلال الأحداث الجارية بطريقةحكيمة تحبب للخير وتنفر من الشر.
    وكذا عدم الاستهانة بخواطر الأطفال وتساؤلاتهم مهما كانت، والإجابة الصحيحةالواعية عن استفساراتهم بصدر رحب، وبما يتناسب مع سنهم ومستوى إدراكهم، ولهذا أثركبير في إكساب الطفل القيم والأخلاق الحميدة وتغيير سلوكه نحو الأفضل.
    7- لابد من الممارسة العملية لتعويد الأطفال العادات الإسلامية التي نسعى إليها،لذا يجدر بالمربية الالتزام بها (كآداب الطعام والشراب وركوب السيارة...).


    وكذا ترسم بسلوكها نموذجاً إسلامياً صالحاً لتقليده وتشجع الطفل علىالالتزام بخلق الإسلام ومبادئه التي بها صلاح المجتمع وبها يتمتع بأفضل ثمراتالتقدم والحضارة، وتُنمي عنده حب النظافة والأمانة والصدق والحب المستمد من أوامرالإسلام.. فيعتاد أن لا يفكر إلا فيما هو نافع له ولمجتمعه فيصبح الخير أصيلاً فينفسه.
    8- تستفيد المربية من القصص الهادفة سواء كانت دينية، واقعية، خيالية لتزويدأطفالها بما هو مرغوب فيه من السلوك، وتحفزهم على الالتزام به والبعد عما سواه. وتعرض القصة بطريقة تمثيلية مؤثرة، مع إبراز الاتجاهات والقيم التي تتضمنا القصة،إذ أن الغاية منها الفائدة لا التسلية فحسب. وعن طريق القصة والأنشودة أيضاً تغرسحب المثل العليا، والأخلاق الكريمة، التي يدعو لها الإسلام.
    9- يجب أن تكون توجيهاتنا لأطفالنا مستمدة من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلىالله عليه وسلم، ونشعر الطفل بذلك، فيعتاد طاعة الله تعالى والإقتداء برسوله صلىالله عليه وسلم وينشأ على ذلك.
    10- الاعتدال في التربية الدينية للأطفال، وعدم تحميلهم ما لا طاقة لهم به،والإسلام دين التوسط والاعتدال، فخير الأمور أوسطها، وما خير الرسول صلى الله عليهوسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما.
    ولا ننسى أن اللهو والمرح هما عالم الطفل الأصيل، فلا نرهقه بما يعاكس نموهالطبيعي والجسمي، بأن نثقل عليه التبعات، ونكثر من الكوابح التي تحرمه من حاجاتالطفولة الأساسية، علما أن المغالاة في المستويات الخلقية المطلوبة، وكثرة النقدتؤدي إلى الجمود والسلبية، بل والإحساس بالأثم.
    11- يترك الطفل دون التدخل المستمر من قبل الكبار، على أن تهيأ له الأنشطة التيتتيح له الاستكشاف بنفسه حسب قدراته وإداركه للبيئة المحيطة بها وتحرص المربية أنتجيبه إجابة ميسرة على استفساراته، وتطرح عليه أسئلة مثيرة ليجيب عليها، وفي كل ذلكتنمية لحب الاستطلاع عنده ونهوضا بملكاته.


    وخلال ذلك يتعود الأدب والنظاموالنظافة، وأداء الواجب وتحمل المسؤولية، بالقدوة الحسنة والتوجيه الرقيق الذي يكونفي المجال المناسب.
    12- إن تشجيع الطفل يؤثر في نفسه تأثيراً طيباً، ويحثه على بذل قصارى جهده لعملالتصرف المرغوب فيه، وتدل الدراسات أنه كلما كان ضبط سلوك الطفل وتوجيهه قائماً علىأساس الحب والثواب أدى ذلك إلى اكتساب السلوك السوي بطريقة أفضل، ولابد من مساعدةالطفل في تعلم حقه، ماله وما عليه، ما يصح عمله وما لا يصح، وذلك بصبر ودأب، معإشعار الأطفال بكرامتهم ومكانتهم، مقروناً بحسن الضبط والبعد عن التدليل.
    13- غرس احترام القرآن الكريم وتوقيره في قلوب الأطفال، فيشعرونبقدسيته والالتزام بأوامره، بأسلوب سهل جذاب، فيعرف الطفل أنه إذا أتقن التلاوة نالدرجة الملائكة الأبرار..

    وتعويده الحرص على الالتزام بأدب التلاوة منالاستعاذة والبسملة واحترام المصحف مع حسن الاستماع، وذلك بالعيش في جو الإسلامومفاهيمه ومبادئه، وأخيراً فالمربية تسير بهمة ووعي، بخطى ثابتة لإعداد المسلمالواعي.
    المصدر: موقع صيد الفوائد



    كيف نحبب الصلاة لأبنائنا ؟

    فهذا كتيب موجه إلى الآباء والأمهات ، وكل منيلي أمر طفل من المسلمين ؛ وقد استعانت كاتبة هذه السطور في إعداده بالله العليمالحكيم ، الذي يحتاج إليه كل عليم؛ فما كان فيه من توفيق ، فهو منه سبحانه ، وماكان فيه من تقصير فمن نفسها والشيطان
    إن أطفالنا أكبادنا تمشي على الأرض، وإن كانوا يولدون على الفطرة،إلا أن الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم قال: فأبَواه يُهوِّدانه وُينَصِّرانهويُمَجِّسانه... وإذا كان أبواه مؤمنَين، فإن البيئة المحيطة ، والمجتمع قادرين علىأن يسلبوا الأبوين أو المربين السلطة والسيطرة على تربيته، لذا فإننا نستطيع أننقول أن المجتمع يمكن أن يهوِّده أو ينصِّره أو يمجِّسه إن لم يتخذ الوالدانالإجراءات والاحتياطيات اللازمة قبل فوات الأوان وإذا أردنا أن نبدأ من البداية ،فإن رأس الأمر وذروة سنام الدين ، وعماده هو الصلاة؛ فبها يقام الدين، وبدونهايُهدم والعياذ بالله وفي هذا الكتيب نرى العديد من الأسئلة، مع إجاباتها العملية؛منعاً للتطويل، ولتحويل عملية تدريب الطفل على الصلاة إلى متعة للوالدين والأبناءمعاً، بدلاً من أن تكون عبئا ثقيلاً ، وواجباً كريهاً ، وحربا مضنية والحق أن كاتبةهذه السطور قد عانت من هذا الأمر كثيراً مع ابنها ، ولم تدرك خطورة الأمر إلا عندماقارب على إتمام العشر سنوات الأولى من عمره ؛ أي العمر التي يجب أن يُضرب فيها علىترك الصلاة ، كما جاء في الحديث الصحيح ؛ فظلت تبحث هنا وتسأل هناك وتحاول إنقاذ مايمكن إنقاذه ، إلا أنها لاحظت أن الضرب والعقاب ربما يؤديان معه إلى نتيجة عكسية ،فرأت أن تحاول بالترغيب عسى الله تعالى أن يوفقها ولما بحثت عن كتب أو دروس مسجلةترغِّب الأطفال ، لم تجد سوى كتيب لم يروِ ظمأها ، ومطوية لم تعالج الموضوع من شتىجوانبه ، فظلت تسأل الأمهات عن تجاربهن ، وتبحث في المواقع الإسلامية على شبكةالإنترنت حتى عثرت لدى موقع "إسلام أون لاين" على استشارات تربوية مختلفة في باب: (معاً نربي أبناءنا) بالإضافة إلى مقالة عنوانها : (فنون محبة الصلاة)، فأدركت أنالسائلة أمٌ حيرى مثلها

    وأدركت أن تدريب الطفل في هذا الزمان يحتاج إلى فنوأسلوب مختلف عن الزمن الماضي، وقد لاحظَت أن السائلة تتلهف لتدريب أطفالها علىالصلاة ؛ إلا أن كاتبة هذه السطور تهدف إلى أكثر من ذلك - وهو هدف الكتيب الذي بينأيدينا- وهو جعل الأطفال يحبون الصلاة حتى لا يستطيعون الاستغناء عنها بمرور الوقت، وحتى لا يتركونها في فترة المراهقة- كما يحدث عادة- فيتحقق قول الله عز جل : {إنَّ الصلاةَ تَنهَى عن الفحشاء والمنكر}
    وجدير بالذكر أن الحذر والحرص واجبان عند تطبيق ما جاء بهذا الكتيبمن نصائح وإرشادات ؛ لأن هناك فروقاً فردية بين الأشخاص ، كما أن لكل طفل شخصيتهوطبيعته التي تختلف عن غيره ، وحتى عن إخوته الذين يعيشون معه نفس الظروف ، وينشأونفي نفس البيئة ، فما يفيد مع هذا قد لا يجدي مع ذاك ويُترك ذلك إلى تقدير الوالدينأو أقرب الأشخاص إلى الطفل؛ فلا يجب تطبيق النصائح كما هي وإنما بعد التفكير في مدىجدواها للطفل ، بما يتفق مع شخصيته واللهَ تعالى أرجو أن ينفع بهذا المقال ،وأن يتقبله خالصاًً لوجهه الكريم
    لماذا الترغيب وليس الترهيب؟
    لأن الله تعالى قال في كتابه الكريم : {اُدعُ إلى سبيل ربك بالحكمةِوالموعظةِ الحسَنة )لأن الرسول الكريم صلى الله تعالى عليه وسلم قال: (إن الرفق لايكون في شيء إلا زانه، ولا خلا منه شيء إلا شانه} لأن الهدف الرئيس لنا هو أننجعلهم يحبون الصلاة ؛ والترهيب لا تكون نتيجته إلا البغض ، فإذا أحبوا الصلاة تسربحبها إلى عقولهم وقلوبهم ، وجرى مع دماءهم، فلا يستطيعون الاستغناء عنهاطوال حياتهم ؛ والعكس صحيحلأن الترغيب يحمل في طياته الرحمة ، وقد أوصانا رسولناالحبيب صلى الله عليه وسلم بذلك قائلاًالراحمون يرحمهم الرحمن ) ، وأيضاً {ارحموامَن في الأرض يرحمكم من في السماء}

    فليكن شعارنا ونحن في طريقنا للقيام بهذه المهمة هو الرحمة والرفق.لأن الترهيب يخلق في نفوسهم الصغيرة خوفاً ، وإذاخافوا منَّا ، فلن يُصلُّوا إلا أمامنا وفي وجودنا ، وهذا يتنافى مع تعليمهم تقوىالله تعالى وخشيته في السر والعلَن، ولن تكون نتيجة ذلك الخوف إلا العُقد النفسية ،ومن ثمَّ السير في طريق مسدودلأن الترهيب لا يجعلهم قادرين على تنفيذ ما نطلبه منهم، بل يجعلهم يبحثون عن طريقة لرد اعتبارهم، وتذكَّر أن المُحِب لمَن يُحب مطيع لأنالمقصود هو استمرارهم في إقامة الصلاة طوال حياتهم...وعلاقة قائمة على البغض والخوف والنفور-الذين هم نتيجة الترهيب- لا يُكتب لها الاستمرار بأي حال منالأحوال
    كيف نرغِّب أطفالنا في الصلاة؟
    منذ البداية يجب أن يكون هناك اتفاق بين الوالدين- أو مَن يقومبرعاية الطفل- على سياسة واضحة ومحددة وثابتة ، حتى لا يحدث تشتت للطفل، وبالتاليضياع كل الجهود المبذولة هباء ، فلا تكافئه الأم مثلاً على صلاته فيعود الأب بهديةأكبر مما أعطته أمه ، ويعطيها له دون أن يفعل شيئاً يستحق عليه المكافأة ، فذلكيجعل المكافأة التي أخذها على الصلاة صغيرة في عينيه أو بلا قيمة؛ أو أن تقوم الأمبمعاقبته على تقصيره ، فيأتي الأب ويسترضيه بشتى الوسائل خشية عليهوفي حالة مكافأتهيجب أن تكون المكافأة سريعة حتى يشعر الطفل بأن هناك نتيجة لأفعاله، لأن الطفل ينسىبسرعة ، فإذا أدى الصلوات الخمس مثلاً في يوم ما ، تكون المكافأة بعد صلاة العشاءمباشرة
    أولاً: مرحلة الطفولة المبكرة .. ما بين الثالثة و الخامسة
    إن مرحلة الثالثة من العمر هي مرحلة بداية استقلال الطفل وإحساسهبكيانه وذاتيته ، ولكنها في نفس الوقت مرحلة الرغبة في التقليد ؛ فمن الخطأ أن نقولله إذا وقف بجوارنا ليقلدنا في الصلاة: (لا يا بني من حقك أن تلعب الآن حتى تبلغالسابعة ، فالصلاة ليست مفروضة عليك الآن) ؛ فلندعه على الفطرة يقلد كما يشاء ،ويتصرف بتلقائية ليحقق استقلاليته عنا من خلال فعل ما يختاره ويرغب فيه ، وبدونتدخلنا (اللهم إلا حين يدخل في مرحلة الخطر )... فإذا وقف الطفل بجوار المصلي ثم لميركع أو يسجد ثم بدأ يصفق مثلاً ويلعب ، فلندعه ولا نعلق على ذلك

    ولنعلمجميعاً أنهم في هذه المرحلة قد يمرون أمام المصلين ، أو يجلسون أمامهم أو يعتلونظهورهم ، أو قد يبكون ، وفي الحالة الأخيرة لا حرج علينا أن نحملهم في الصلاة فيحالة الخوف عليهم أو إذا لم يكن هناك بالبيت مثلاً من يهتم بهم ، كما أننا لا يجبأن ننهرهم في هذه المرحلة عما يحدث منهم من أخطاء بالنسبة للمصلى وفي هذه المرحلةيمكن تحفيظ الطفل سور : الفاتحة ، والإخلاص ، والمعوذتين
    ثانياً: مرحلة الطفولة المتوسطة .. ما بين الخامسة والسابعة
    في هذه المرحلة يمكن بالكلام البسيط اللطيف الهادئ عن نعم اللهتعالى وفضله وكرمه (المدعم بالعديد من الأمثلة) ، وعن حب الله تعالى لعباده، ورحمته؛ يجعل الطفل من تلقاء نفسه يشتاق إلى إرضاء الله ، ففي هذه المرحلة يكون التركيزعلى كثرة الكلام عن الله تعالى وقدرته وأسمائه الحسنى وفضله ، وفي المقابل ، ضرورةطاعته وجمال الطاعة ويسرها وبساطتها وحلاوتها وأثرها على حياة الإنسان... وفي نفسالوقت لابد من أن يكون هناك قدوة صالحة يراها الصغير أمام عينيه ، فمجرد رؤية الأبوالأم والتزامهما بالصلاة خمس مرات يومياً ، دون ضجر ، أو ملل يؤثِّّّّّّرإيجابياً في نظرة الطفل لهذه الطاعة ، فيحبها لحب المحيطين به لها ، ويلتزم بها كمايلتزم بأي عادة وسلوك يومي.

    ولكن حتى لا تتحول الصلاة إلى عادة وتبقى فيإطار العبادة ، لابد من أن يصاحب ذلك شيء من تدريس العقيدة ، ومن المناسب هنا سردقصة الإسراء والمعراج ، وفرض الصلاة ، أو سرد قصص الصحابة الكرام وتعلقهمبالصلاة ومن المحاذير التي نركِّز عليها دوما الابتعاد عن أسلوب المواعظ والنقدالشديد أو أسلوب الترهيب والتهديد ؛ وغني عن القول أن الضرب في هذه السن غير مباح ،فلابد من التعزيز الإيجابي ، بمعنى التشجيع له حتى تصبح الصلاة جزءاً أساسياً منحياته ويراعى وجود الماء الدافئ في الشتاء ، فقد يهرب الصغير من الصلاة لهروبه منالماء البارد، هذا بشكل عام ؛ وبالنسبة للبنات ، فنحببهم بأمور قد تبدو صغيرة تافهةولكن لها أبعد الأثر ، مثل حياكة طرحة صغيرة مزركشة ملونة تشبه طرحة الأم في بيتها، وتوفير سجادة صغيرة خاصة بالطفلة ويمكن إذا لاحظنا كسل الطفل أن نتركه يصليركعتين مثلا حتى يشعر فيما بعد بحلاوة الصلاة ثم نعلمه عدد ركعات الظهر والعصرفيتمها من تلقاء نفسه ، كما يمكن تشجيع الطفل الذي يتكاسل عن الوضوء بعمل طابور خاصبالوضوء يبدأ به الولد الكسول ويكون هو القائد ويضم الطابور كل الأفراد الموجودينبالمنزل في هذا الوقت

    ويلاحظ أن تنفيذ سياسة التدريب على الصلاة يكونبالتدريج ، فيبدأ الطفل بصلاة الصبح يومياً ، ثم الصبح والظهر ، وهكذا حتى يتعودبالتدريج إتمام الصلوات الخمس ، وذلك في أي وقت ، وعندما يتعود على ذلك يتم تدريبهعلى صلاتها في أول الوقت، وبعد أن يتعود ذلك ندربه على السنن ، كلٌ حسب استطاعتهوتجاوبه ويمكن استخدام التحفيز لذلك ، فنكافئه بشتى أنواع المكافآت ، وليس بالضرورةأن تكون المكافأة مالاً ، بأن نعطيه مكافأة إذا صلى الخمس فروض ولو قضاء ، ثممكافأة على الفروض الخمس إذا صلاها في وقتها ، ثم مكافأة إذا صلى الفروض الخمس فيأول الوقت ويجب أن نعلمه أن السعي إلى الصلاة سعي إلى الجنة ، ويمكن استجلاب الخيرالموجود بداخله ، بأن نقول له: (أكاد أراك يا حبيبي تطير بجناحين في الجنة) ، أو (أنا متيقنة من أن الله تعالى راض عنك و يحبك كثيراً لما تبذله من جهد لأداءالصلاة)، أو : (حلمت أنك تلعب مع الصبيان في الجنة والرسول صلى الله عليه وسلم يلعبمعكم بعد أن صليتم جماعة معه)... وهكذا أما البنين ، فتشجيعهم على مصاحبة والديهم (أو من يقوم مقامهم من الثقات) إلى المسجد ، يكون سبب سعادة لهم ؛ أولاً لاصطحابوالديهم ، وثانياً للخروج من المنزل كثيراً

    ويراعى البعد عن الأحذية ذاتالأربطة التي تحتاج إلى وقت ومجهود وصبر من الصغير لربطها أو خلعها ويراعى في هذهالمرحلة تعليم الطفل بعض أحكام الطهارة البسيطة مثل أهمية التحرز من النجاسة كالبولوغيره ، وكيفية الاستنجاء ، وآداب قضاء الحاجة ، وضرورة المحافظة على نظافةالجسم والملابس ، مع شرح علاقة الطهارة بالصلاة و يجب أيضاً تعليم الطفل الوضوء ،وتدريبه على ذلك عملياً ، كما كان الصحابة الكرام يفعلون مع أبنائهم
    ثالثاً: مرحلة الطفولة المتأخرة .. ما بين السابعة والعاشرة

    في هذه المرحلة يلحظ بصورة عامة تغير سلوك الأبناء تجاهالصلاة ، وعدم التزامهم بها ، حتى وإن كانوا قد تعودوا عليها ، فيلحظ التكاسلوالتهرب وإبداء التبرم ، إنها ببساطة طبيعة المرحلة الجديدة : مرحلة التمرد وصعوبةالانقياد ، والانصياع وهنا لابد من التعامل بحنكة وحكمة معهم ، فنبتعد عن السؤالالمباشر : هل صليت العصر؟ لأنهم سوف يميلون إلى الكذب وادعاء الصلاة للهروب منها،فيكون رد الفعل إما الصياح في وجهه لكذبه ، أو إغفال الأمر ، بالرغم من إدراككذبه ، والأولََى من هذا وذاك هو التذكير بالصلاة في صيغة تنبيه لا سؤال ، مثلالعصر يا شباب : مرة ، مرتين ثلاثة ، وإن قال مثلاً أنه صلى في حجرته ، فقل لقداستأثرت حجرتك بالبركة ، فتعال نصلي في حجرتي لنباركها؛فالملائكة تهبط بالرحمةوالبركة في أماكن الصلاة!!

    وتحسب تلك الصلاة نافلة ، ولنقل لك بتبسم وهدوءحتى لا يكذب مرة أخرى إن لم يصلِّ الطفل يقف الأب أو الأم بجواره-للإحراج -ويقول: (أنا في الانتظار لشيء ضروري لابد أن يحدث قبل فوات الأوان)(بطريقة حازمة ولكن غيرقاسية بعيدة عن التهديد )كما يجب تشجيعهم، ويكفي للبنات أن نقول هيا سوف أصليتعالى معي) ، فالبنات يملن إلى صلاة الجماعة ، لأنها أيسر مجهوداً وفيها تشجيع ،أما الذكور فيمكن تشجيعهم على الصلاة بالمسجد و هي بالنسبة للطفل فرصة للترويح بعدطول المذاكرة ، ولضمان نزوله يمكن ربط النزول بمهمة ثانية ، مثل شراء الخبز ، أوالسؤال عن الجار ...إلخ
    وفي كلا الحالتين:الطفل أو الطفلة، يجب أن لاننسى التشجيع والتعزيز والإشارة إلى أن التزامه بالصلاة من أفضل ما يعجبنا فيشخصياتهم ، وأنها ميزة تطغى على باقي المشكلات والعيوب ، وفي هذه السن يمكن أنيتعلم الطفل أحكام الطهارة، وصفة النبي صلى الله عليه وسلم ، وبعض الأدعية الخاصةبالصلاة، ويمكن اعتبار يوم بلوغ الطفل السابعة حدث مهم في حياة الطفل، بل وإقامةاحتفال خاص بهذه المناسبة، يدعى إليه المقربون ويزين المنزل بزينة خاصة ، إنهامرحلة بدء المواظبة على الصلاة

    ولاشك أن هذا يؤثر في نفس الطفل بالإيجاب ،بل يمكن أيضاً الإعلان عن هذه المناسبة داخل البيت قبلها بفترة كشهرين مثلا ، أوشهر حتى يظل الطفل مترقباً لمجيء هذا الحدث الأكبروفي هذه المرحلة نبدأ بتعويدهأداء الخمس صلوات كل يوم ، وإن فاتته إحداهن يقوم بقضائها ، وحين يلتزم بتأديتهنجميعا على ميقاتها ، نبدأ بتعليمه الصلاة فور سماع الأذان وعدم تأخيرها ؛ وحينيتعود أداءها بعد الأذان مباشرة ، يجب تعليمه سنن الصلاة ونذكر له فضلها ، وأنهمخيَّر بين أن يصليها الآن ، أو حين يكبر.
    وفيما يلي بعض الأسباب المعينة للطفل في هذه المرحلة على الالتزام بالصلاة
    يجب أن يرى الابن دائماً في الأب والأم يقظة الحسنحو الصلاة ، فمثلا إذا أراد الابن أن يستأذن للنوم قبل العشاء ، فليسمع من الوالد، وبدون تفكير أو تردد: لم يبق على صلاة العشاء إلا قليلاً نصلي معا ثم تنام بإذنالله ؛ وإذا طلب الأولاد الخروج للنادي مثلاً ، أو زيارة أحد الأقارب ، وقد اقتربوقت المغرب ، فليسمعوا من الوالدين :[نصلي المغرب أولاً ثم نخرج]

    ومن وسائلإيقاظ الحس بالصلاة لدى الأولاد أن يسمعوا ارتباط المواعيد بالصلاة ، فمثلاً :[سنقابل فلاناً في صلاة العصر] ، و [سيحضر فلان لزيارتنا بعد صلاة المغرب].إنالإسلام يحث على الرياضة التي تحمي البدن وتقويه ، فالمؤمن القوي خير وأحب إلى اللهتعالى من المؤمن الضعيف ، ولكن يجب ألا يأتي حب أو ممارسة الرياضة على حساب تأديةالصلاة في وقتها، فهذا أمر مرفوض إذا حدث ومرض الصغير ، فيجب أن نعوِّده على أداءالصلاة قدر استطاعته ، حتى ينشأ ويعلم ويتعود أنه لا عذر له في ترك الصلاة ، حتى لوكان مريضاً ، وإذا كنت في سفر فيجب تعليمه رخصة القصر والجمع ، ولفت نظره إلى نعمةالله تعالى في الرخصة، وأن الإسلام تشريع مملوء بالرحمة
    اغرس في طفلك الشجاعة في دعوة زملائه للصلاة ، وعدم الشعور بالحرجمن إنهاء مكالمة تليفونية أو حديث مع شخص ، أو غير ذلك من أجل أن يلحق بالصلاةجماعة بالمسجد ، وأيضاً اغرس فيه ألا يسخر من زملائه الذين يهملون أداء الصلاة ، بليدعوهم إلى هذا الخير ، ويحمد الله الذي هداه لهذايجب أن نتدرج في تعليم الأولادالنوافل بعد ثباته على الفروض
    و لنستخدم كل الوسائل المباحة شرعاً لنغرس الصلاة في نفوسهم ، ومن ذلك:

    1- المسطرة المرسوم عليها كيفية الوضوءوالصلاة

    2- تعليمهم الحساب وجدول الضرب بربطهما بالصلاة ، مثل: رجل صلىركعتين ، ثم صلى الظهر أربع ركعات ، فكم ركعة صلاها؟...وهكذا ، وإذا كان كبيراً ،فمن الأمثلة:رجل بين بيته والمسجد 500 متر وهو يقطع في الخطوة الواحدة 40 سنتيمتر ،فكم خطوة يخطوها حتى يصل إلى المسجد في الذهاب والعودة ؟ وإذا علمت أن الله تعالىيعطي عشر حسنات على كل خطوة ، فكم حسنة يحصل عليها؟

    3- أشرطة الفيديووالكاسيت التي تعلِّم الوضوء والصلاة ، وغير ذلك مما أباحه الله سبحانه
    أما مسألة الضرب عند بلوغه العاشرة وهو لا يصلي، ففي رأي كاتبة هذهالسطور أننا إذا قمنا بأداء دورنا كما ينبغي منذ مرحلة الطفولة المبكرة وبتعاونمتكامل بين الوالدين ، أو القائمين برعاية الطفل، فإنهم لن يحتاجوا إلى ضربه فيالعاشرة، وإذ اضطروا إلى ذلك ، فليكن ضرباً غير مبرِّح ، وألا يكون في الأماكن غيرالمباحة كالوجه ؛ وألا نضربه أمام أحد ، وألا نضربه وقت الغضب...وبشكل عام ، فإنالضرب (كما أمر به الرسول الكريم في هذه المرحلة) غرضه الإصلاح والعلاج ؛ وليسالعقاب والإهانة وخلق المشاكل ؛ وإذا رأى المربِّي أن الضرب سوف يخلق مشكلة ، أوسوف يؤدي إلى كره الصغير للصلاة ، فليتوقف عنه تماماً ، وليحاول معه بالبرنامجالمتدرج الذي سيلي ذكره...
    ولنتذكر أن المواظبة على الصلاة -مثل أي سلوك نود أن نكسبهلأطفالنا- ولكننا نتعامل مع الصلاة بحساسية نتيجة لبعدها الديني ، مع أن الرسول صلىالله تعالى عليه وسلم حين وجهنا لتعليم أولادنا الصلاة راعى هذا الموضوع وقال : (علموا أولادكم الصلاة لسبع ، واضربوهم عليها لعشر) ، فكلمة علموهم تتحدث عن خطواتمخططة لفترة زمنية قدرها ثلاث سنوات ، حتى يكتسب الطفل هذه العادة ، ثم يبدأ الحسابعليها ويدخل العقاب كوسيلة من وسائل التربية في نظام اكتساب السلوك ، فعامل الوقتمهم في اكتساب السلوك ، ولا يجب أن نغفله حين نحاول أن نكسبهم أي سلوك ،فمجرد التوجيه لا يكفي ، والأمر يحتاج إلى تخطيط وخطوات وزمن كاف للوصول إلى الهدف،كما أن الدافع إلى إكساب السلوك من الأمور الهامة ، وحتى يتكون ، فإنه يحتاج إلىبداية مبكرة وإلى تراكم القيم والمعاني التي تصل إلى الطفل حتى يكون لديه الدافعالنابع من داخله ، نحو اكتساب السلوك الذي نود أن نكسبه إياه ، أما إذا تأخَّرالوالدان في تعويده الصلاة إلى سن العاشرة، فإنهما يحتاجان إلى وقت أطول مما لوبدءا مبكرين ، حيث أن طبيعة التكوين النفسي والعقلي لطفل العاشرة يحتاج إلى مجهودأكبر مما يحتاجه طفل السابعة، من أجل اكتساب السلوك نفسه ، فالأمر في هذه الحالةيحتاج إلى صبر وهدوء وحكمة وليس عصبية وتوتر ففي هذه المرحلة يحتاج الطفل منا أننتفهم مشاعره ونشعر بمشاكله وهمومه ، ونعينه على حلها ، فلا يرى منا أن كل اهتمامناهو صلاته وليس الطفل نفسه ، فهو يفكر كثيرا بالعالم حوله ، وبالتغيرات التي بدأيسمع أنها ستحدث له بعد عام أو عامين ، ويكون للعب أهميته الكبيرة لديه ، لذلك فهويسهو عن الصلاة ويعاند لأنها أمر مفروض عليه و يسبب له ضغطاً نفسياً...

    فلايجب أن نصل بإلحاحنا عليه إلى أن يتوقع منا أن نسأله عن الصلاة كلما وقعت عليهأعينناولنتذكر أنه لا يزال تحت سن التكليف ، وأن الأمر بالصلاة في هذه السن للتدريبفقط ، وللاعتياد لا غير!! لذلك فإن سؤالنا عن مشكلة تحزنه ، أو همٍّ، أو خوف يصيبهسوف يقربنا إليه ويوثِّق علاقتنا به ، فتزداد ثقته في أننا سنده الأمين، وصدرهالواسع الدافىء ...فإذا ما ركن إلينا ضمنَّا فيما بعد استجابته التدريجية للصلاة ،والعبادات الأخرى ، والحجاب
    رابعا:ً مرحلة المراهقة

    يتسم الأطفال فيهذه المرحلة بالعند والرفض ، وصعوبة الانقياد ، والرغبة في إثبات الذات - حتى لوكان ذلك بالمخالفة لمجرد المخالفة- وتضخم الكرامة العمياء ، التي قد تدفع المراهقرغم إيمانه بفداحة ما يصنعه إلى الاستمرار فيه ، إذا حدث أن توقُّفه عن فعله سيشوبهشائبة، أو شبهة من أن يشار إلى أن قراره بالتوقف عن الخطأ ليس نابعاً من ذاته ،وإنما بتأثير أحد من قريب أو بعيد . ولنعلم أن أسلوب الدفع والضغط لن يجدي ، بلسيؤدي للرفض والبعد ، وكما يقولون (لكل فعل رد فعل مساوٍ له في القوة ومضاد له فيالاتجاه) لذا يجب أن نتفهم الابن ونستمع إليه إلى أن يتم حديثه ونعامله برفق قدرالإمكان
    وفيما يلي برنامج متدرج ، لأن أسلوب الحث والدفع في التوجيه لن يؤديإلا إلى الرفض ، والبعد ، فكما يقولون إن لكل فعل رد فعل مساوٍ له ومضادٍّ له فيالاتجاه)هذا البرنامج قد يستغرق ثلاثة أشهر، وربما أقل أو أكثر، حسب توفيق اللهتعالى وقدره.
    المرحلة الأولى

    وتستغرق ثلاثة أسابيع أو أكثر ، ويجب فيها التوقف عنالحديث في هذا الموضوع "الصلاة" تماماً ، فلا نتحدث عنه من قريب أو بعيد ، ولو حتىبتلميح ، مهما بعد.فالأمر يشبه إعطاء الأولاد الدواء الذي يصفه لهم الطبيب ، ولكننانعطيه لهم رغم عدم درايتنا الكاملة بمكوناته وتأثيراته ، ولكننا تعلمنا من الرسولصلى الله عليه وسلم أن لكل داء دواء ، فالطفل يصاب بالتمرد و العناد في فترةالمراهقة ، كما يصاب بالبرد أغلبية الأطفال في الشتاءو تذكر أيها المربي أنك تربيضميراً، وتعالج موضوعاً إذا لم يُعالج في هذه المرحلة ، فالله سبحانه وتعالى وحدههو الذي يعلم إلى أين سينتهي ، فلا مناص من الصبر ، وحسن التوكل على اللهتعالى وجميل الثقة به سبحانهونعود مرة أخرى إلى العلاج، ألا وهو التوقف لمدة لا تقلعن ثلاثة أسابيع عن الخوض في موضوع الصلاة
    والهدف من التوقف هو أن ينسى الابنأو الابنة رغبتنا في حثه على الصلاة ، حتى يفصل بين الحديث في هذا الأمر وعلاقتنابه أو بها ، لنصل بهذه العلاقة إلى مرحلة يشعر فيها بالراحة ، وكأنه ليس هناك أيموضوع خلافي بيننا وبينه ، فيستعيد الثقة في علاقتنا به ، وأننا نحبه لشخصه ، وأنالرفض هو للفعال السيئة ، وليس لشخصهفالتوتر الحاصل في علاقته بالوالدين بسبباختلافهما معه أحاطهما بسياج شائك يؤذيه كلما حاول الاقتراب منهما أو حاول الوالدانالاقتراب منه بنصحه، حتى أصبح يحس بالأذى النفسي كلما حاول الكلام معكما ، وما نريدفعله في هذه المرحلة هو محاولة نزع هذا السياج الشائك الذي أصبح يفصل بينه وبينوالديه
    المرحلة الثانية

    هي مرحلة الفعل الصامت ، وتستغرق من ثلاثة أسابيعإلى شهرفي هذه المرحلة لن توجه إليه أي نوع من أنواع الكلام ، وإنما سنقوم بمجموعةمن الفعال المقصودة ، فمثلاً : تعمد وضع سجادة الصلاة على كرسيه المفضل في غرفةالمعيشة مثلاً ، أو تعمَّد وضع سجادة الصلاة على سريره أو في أي مكان يفضله بالبيت، ثم يعود الأب لأخذها و هو يفكر بصوت مرتفع :[أين سجادة الصلاة ؟] أريد أن أصلي ،ياه ... لقد دخل الوقت ، يا إلهي كدت أنسى الصلاةويمكنك بين الفرض والآخر أن تسأله : حبيبي ، كم الساعة ؟هل أذَّن المؤدِّن؟ كم بقى على الفرض؟ حبيبي هل تذكر أننيصليت؟ آه لقد أصبحت أنسى هذه الأيام ، لكن يا إلهي ، إلا هذا الأمر .... واستمر علىهذا المنوال لمدة ثلاثة أسابيع أخرى أو أسبوعين حتى تشعر أن الولد قد ارتاح ، ونسىالضغط الذي كنت تمارسه عليه ؛ وساعتها يمكنك الدخول في المرحلة الثالثة
    المرحلة الثالثة

    قم بدعوته بشكل متقطِّع ، حتى يبدو الأمر طبيعياً ،وتلقائياً للخروج معك ، ومشاركتك بعض الدروس بدعوى أنك تريد مصاحبته ، وليس دعوتهلحضور الدرس ، بقولك: حبيبي أنا متعب وأشعر بشيء من الكسل، ولكِنِّي أريد الذهابلحضور هذا الدرس ، تعال معي ، أريد أن أستعين بك ، وأستند عليك ، فإذا رفض لا تعلقولا تُعِد عليه الطلب ، وأعِد المحاولة في مرة ثانيةويتوازى مع هذا الأمر أن تشاركهفي كل ما تصنعه في أمور التزامك من أول الأمر، وأن تسعى لتقريب العلاقة وتحقيقالاندماج بينكما من خلال طلب رأيه ومشورته بمنتهى الحب والتفاهم ، كأن تقول الأملابنتهاحبيبتي تعالي ما رأيك في هذا الحجاب الجديد) ما رأيك في هذه الربطة؟ كلهذا وأنت تقفين أمام المرآة ، وحين تستعدين للخروج مثلا تقولين لها: (تعالى اسمعيمعي هذا الشريط) ، ما رأيك فيه؟ (سأحكي لك ما دار في الدرس هذا اليوم) ثم تأخذينرأيها فيه ، وهكذا بدون قصد أوصليها بالطاعات التي تفعلينها أنت اترك ابنك أو ابنتكيتحدثون عن أنفسهم ، وعن رأيهم في الدروس التي نحكي لهم عنها بكل حرية وبإنصات جيدمنا ، ولنتركهم حتى يبدأون بالسؤال عن الدين وعن أمورهويجب أن نلفت النظر إلى أمورمهمة جدا يجب ألا نتعجل الدخول في مرحلة دون نجاح المرحلة السابقة عليهاتماما

    فالهدف الأساسي من كل هذا هو نزع فتيل التوتر الحاصل في علاقتكما ،وإعادة وصل الصلة التي انقطعت بين أولادنا وبين أمور الدين ، فهذا الأمر يشبه تماماالمضادات الحيوية التي يجب أن تأخذ جرعته بانتظام وحتى نهايتها ، فإذا تعجلت الأمروأصدرت للولد أو البنت ولو أمراً واحداً خلال الثلاثة أسابيع فيجب أن تتوقف وتبدأالعلاج من البدايةلا يجب أن نتحدث في موضوع الصلاة أبداً في هذا الوقت فهو أمر يجبأن يصل إليه الابن عن قناعة تامة ، وإذا نجحنا في كل ما سبق- وسننجح بإذن الله ،فنحن قد ربينا نبتة طيبة حسب ما نذكر، كما أننا ملتزمين، وعلى خلق لذلك فسيأتياليوم الذي يقومون هم بإقامة الصلاة بأنفسهم ، بل قد يأتي اليوم الذي نشتكي فيه منإطالتهم للصلاة وتعطيلنا عن الخروج مثلالا يجب أن نعلق على تقصيره في الصلاة إلا فيأضيق الحدود ، ولنتجاوز عن بعض الخطأ في أداء الحركات أو عدم الخشوع مثلا. ولنَـقصُـر الاعتراض واستخدام سلطتنا على الأخطاء التي لا يمكن التجاوز عنها ،كالصلاة بدون وضوء مثلااستعن بالله تعالى دائما ، ولا تحزن وادع دائما لابنك وابنتكولا تدع عليهم أبدا ، وتذكر أن المرء قد يحتاج إلى وقت ، لكنه سينتهي بسلام إن شاءالله ، فالأبناء في هذه السن ينسون ويتغيرون بسرعة، خاصة إذا تفهمنا طبيعة المرحلةالتي يمرون بها وتعامَلنا معهم بمنتهى الهدوء، والتقبل وسعة الصدر والحب
    كيف نكون قدوة صالحة لأولادنا؟

    يمكن في هذا المجال الاستعانة بمايلي:

    1- محاولة الوالدين يوم الجمعة أن يجلسا معا للقيام بسنن الجمعة -بعدالاغتسال- بقراءة سورة الكهف ، والإكثار من الاستغفار والصلاة على الرسول صلى اللهتعالى عليه وسلم ، لينشأ الصغار وحولهم هذا الخير ، فيشتركون فيه فيما بعد حرصالوالدين على أن يحضر الأولاد معهما صلاة العيدين ، فيتعلق أمر الصلاة بقلوبهمالصغيرة
    2- الترديد أمامهم -من حين لآخر- أننا صلينا صلاة الاستخارة، وسجدناسجود الشكر ..وغير ذلك
    أطفالنا والمساجد
    كما لا يمكننا أن نتخيل أن تنمو النبتة بلا جذور ، كذلك لا يمكن أننتوقع النمو العقلي والجسمي للطفل بلا حراك أو نشاط ، إذ لا يمكنه أن يتعرف علىالحياة وأسرارها ، واكتشاف عالمه الذي يعيش في أحضانه ، إلا عن طريق التجول والسيرفي جوانبه وتفحص كل مادي ومعنوي يحتويه ، وحيث أن الله تعالى قد خلق فينا حبالاستطلاع والميل إلى التحليل والتركيب كوسيلة لإدراك كنه هذا الكون ، فإن هذهالميول تكون على أشُدَّها عند الطفل ، لذلك فلا يجب أن نمنع الطفل من دخول المسجدحرصاً على راحة المصلين ، أو حفاظاً على استمرارية الهدوء في المسجد

    ولكنناأيضا يجب ألا نطلق لهم الحبل على الغارب دون أن نوضح لهم آداب المسجد بطريقة مبسطةيفهمونها، فعن طريق التوضيح للهدف من المسجد وقدسيته والفرق بينه وبين غيره منالأماكن الأخرى ، يقتنع الطفل فيمتنع عن إثارة الضوضاء في المسجد احتراماً له ،وليس خوفاً من العقاب...ويا حبذا لو هناك ساحة واسعة مأمونة حول المسجد ليلعبوافيها وقت صلاة والديهم بالمسجد ، أولو تم إعطاؤهم بعض الحلوى ، أو اللعب البسيطةمن وقت لآخر في المسجد ، لعل ذلك يترك في نفوسهم الصغيرة انطباعا جميلا يقربهم إلىالمسجد فيما بعدفديننا هو دين الوسطية ، كما أنه لم يرد به نصوص تمنع اصطحاب الطفلإلى المسجد، بل على العكس ، فقد ورد الكثير من الأحاديث التي يُستدل منها على جوازإدخال الصبيان(الأطفال) المساجد ، من ذلك ما رواه البخاري عن أبي قتادة: (خرج عليناالنبي صلى الله عليه وسلم وأمامة بنت العاص على عاتقه ، فصلى ، فإذا ركع وضعها ،وإذا رفع رفعها) كما روى البخاري عن أبي قتادة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (إنيلأقوم في الصلاة فأريد أن أطيل فيها ، فأسمع بكاء الصبي ، فأتجوَّز في صلاتي كراهيةأن أشُق على أمه) ، وكذلك ما رواه البخاري عن عبد الله بن عباس قال: (أقبلت راكباًعلى حمار أتان، وأنا يومئذٍ قد ناهزت الاحتلام، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصليبالناس بمنى إلى غير جدار، فمررت بين يدي بعض الصف، فنزلت وأرسلت الأتان ترتع،ودخلت في الصف، فلم يُنكر ذلك علىّْ )

    وإذا كانت هذه هي الأدلة النقليةالتي تهتف بنا قائلة:"دعوا أطفالكم يدخلون المسجد"، وكفى بها أدلة تجعلنا نبادربالخضوع والاستجابة لهذا النداء، فهناك أدلة تتبادر إلى عقولنا مؤيدة تلك القضية،فدخول أطفالنا المسجد يترتب عليه تحقيق الكثير من الأهداف الدينية ، والتربوية ،والاجتماعية ، وغير ذلك.... فهو ينمي فيهم شعيرة دينية هي الحرص على أداء الصلاة فيالجماعة، كما أنها تغرس فيهم حب بيوت الله، وإعمارها بالذكر والصلاة ، وهو هدف روحيغاية في الأهمية لكل شخص مسلم
    خير معين بعد بذل الجهد

    لعل أفضل ما نفعله بعد بذل كل ما بوسعنا من جهدوبالطريقة المناسبة لكل مرحلة عمرية ، هو التضرع إلى الله عز وجل بالدعاء ، ومنأمثلة ذلك:

    * (رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبَّل دعاء )

    * (يا حي ياقيوم برحمتك أستغيث أصلح لأولادي شأنهم كله ولا تكلهم إلىأنفسهم طرفة عين ، ولا أقل من ذلك)

    * (اللهم اهدهم لصالح الأعمال والأهواءوالأخلاق ، فإنه لا يهدي لصالحها إلا أنت، واصرف عنهم سيئها لا يصرف سيئها إلاأنت)

    * (اللهم إني أسالك لهم الهدى والتقى والعفاف والغِنَى)

    * (اللهم طهِّر بناتي وبنات المسلمين بما طهَّرت به مريم، واعصِم أولادي وأولادالمسلمين بما عصِمتَ به يوسف)

    * (اللهم اجعل الصلاة أحب إليهم من الماءالبارد على الظمأ، إنك على كل شيء قدير وبالإجابة جدير، يا نعم المولى ونعمالنصير)
    تجارب الأمهات

    فيما يلي بعض من تجارب الأمهات التي نجحت في ترغيبأطفالهن في الصلاة ، ولكل أم أن تختار ما يتناسب مع شخصية طفلها ، دون أضرارجانبية:

    1- قالت لي أم لولدين : لاحظت أن الابن الأصغر مستاءٌ كثيراً لأنهالأصغر وكان يتمنى دائماً أن يكون هو الأكبر، فكنت كلما أردته أن يصلي قلت له هلصليت؟) فيقول (لا)، فأقول (هل أنت صغير) ، فيقول لا، فأقول: (إن الكبار فقط همالذين يصلون) ، فتكون النتيجة أن يجري إلى الصلاة
    2- وأمٌ أخرى كانت تعطي لولدها ذو الست سنوات جنيها كلما صلى الخمسصلوات كاملة في اليوم ، وكانوا يدخرون المبلغ حتى اشترى بها هدية كبيرة، وظلت هكذاحتى اعتاد الصلاة ونسي المكافأة!! [ونذكر بضرورة تعليم الطفل أن أجر الله وثوابهعلى كل صلاة خير له وأبقى من أي شيء آخر ].
    3- وأمٌ ثالثة قالت أن والد الطفل رجل أعمال ووقته الذي يقضيهبالبيت محدود ، وكان لا يبذل أي جهد لترغيب ابنه في الصلاة ، ولكن الله تعالى رزقهمبجار كان يكبر الولد قليلا وكان يأخذ الصبية من الجيران معه إلى أقرب مسجد للبيت ،فكانوا يخرجون معا عند كل صلاة ويلتقون فيمرحون ويضحكون في طريقهم من وإلى المسجدحتى اعتاد ابنها الصلاة
    4- وأمٌ رابعة تقول أن زوجها كان عند صلاة المغرب والعشاء يدعوأولاده الثلاثة وهم أبناء خمس ، و سبع وثماني سنوات فيصلُّون معه جماعة وبعد الصلاةيجلسون جميعا على سجادة الصلاة يتسامرون ويضحكون بعض الوقت ، وكان لا يقول لمن تخلفعن الصلاة لِمَ تخلفت، وكان يتركهم يجيئون ليصلوا معه بمحض إرادتهم ، حتى استجابتالابنة والتزمت بالصلاة مع والدها في كل الأوقات، ثم تبعها الولدان بعد ذلكبالتدريج، وكان الوالد-بين الحين والآخر- يسأل الابن الأكبر حين بلغ سن الثانيةعشرة من عمره هل أعطيت ربك حقه عليك؟) فكان يذكره بال
    avatar
    دكتوره سمر
    عضوا دائم
    عضوا دائم

    عدد المساهمات : 56
    تاريخ التسجيل : 22/11/2009

    رد: مستقبـــــــل الطبيب والأســـــــــرة المسلمة

    مُساهمة من طرف دكتوره سمر في 23/11/09, 06:12 pm

    شكرا وبارك الله بكم

      الوقت/التاريخ الآن هو 17/01/18, 10:42 am